محمد بن علي الصبان الشافعي
116
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
و ( جميعا ) فلا يؤكد بهن إلا ما له أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه لرفع احتمال تقدير بعض مضاف إلى متبوعهن ، نحو : جاء الجيش كله أو جميعه ، والقبيلة كلها أو جميعها ، والرجال كلهم أو جميعهم ، والهندات كلهن أو جميعهن ، والزيدان كلاهما والهندان كلتاهما ، لجواز أن يكون الأصل ، جاء بعض الجيش ، أو القبيلة أو الرجال ، أو الهندات ، أو أحد الزيدين ، أو إحدى الهندين . ولا يجوز جاءني زيد كله ولا جميعه . وكذا لا يجوز اختصم الزيدان كلاهما ولا الهندان كلتاهما لامتناع التقدير المذكور . وأشار بقوله : ( بالضمير موصلا ) إلى أنه لا بد من اتصال ضمير المتبوع بهذه الألفاظ ليحصل الربط بين التابع ومتبوعه كما رأيت . ولا يجوز حذف الضمير استغناء بنية الإضافة خلافا للفراء والزمخشري . ولا حجة في هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [ البقرة : 29 ] ولا قراءة بعضهم إنا كلا فيها « * » على أن المعنى جميعه وكلنا ، بل جميعا حال وكلا بدل من اسم إن أو حال من الضمير المرفوع في فيها . وذكر في التسهيل أنه قد يستغنى ( / شرح 2 )
--> ( * ) وهي قراءة ابن السميفع وعيسى بن عمر .